عاش عشاق الكرة الأفريقية حالة فخر بعد ضمان أربعة أندية مقاعدها في النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية 2025.
كان تأهل هذه الأندية، التي هيمنت على القارة في السنوات الأخيرة، مكافأة لجيل كامل وإقراراً عالمياً بمكانتها، وسط تفاؤل جماهيري بمستقبل يرسّخ حضورها ويعزز وضعها المالي والفني.
لكن ما إن انتهت البطولة العالمية حتى ظهرت ملامح “اللعنة” الغامضة على الساحة المحلية. بدلاً من أن تمنحهم المشاركة دفعة معنوية، تحوّل المشهد إلى انتكاسة جماعية وتراجع غير مسبوق في الدوريات الوطنية، كأنّ ضريبة اللعب مع كبار العالم كانت خسارة للهيمنة محلياً.
عانى النادي الأهلي هذا الموسم من صدمة محلية غير معتادة؛ بعد سنوات من السيطرة على الدوري، فقد درعه لصالح الزمالك الذي توّج باللقب مستغلاً حالة الإرهاق والتشتت الفني التي ظهرت على لاعبي الأهلي عقب الجهد الكبير في البطولة العالمية.
انتهى الأمر بالأهلي في المركز الثالث خلف الزمالك وبيراميدز، ما يعني غيابه عن دوري أبطال إفريقيا الموسم المقبل واكتفائه ببطولة الكونفدرالية الإفريقية.

في جنوب أفريقيا تكرر المشهد مع نادي ماميلودي صن داونز، الذي سيطر على الدوري لسنوات متتالية. سقط الفريق فجأة في الأمتار الأخيرة وفقد لقبه أمام أورلاندو بيراتس.
يظهر أن التركيز الكامل على المشاركة العالمية أدى إلى استنزاف اللاعبين بدنيًا وفقدان الهيبة المحلية التي حافظ عليها لعقد من الزمن.

عانى الترجي الرياضي من ضغوط نفسية وتشتت بين طموحات البطولة العالمية ومتطلبات الدوري المحلي، ما أدى إلى سقوطه في الجولة الأخيرة أمام النادي الإفريقي وخسارته للقب.

في المغرب يمر الوداد الرياضي بأحد أصعب مواسمه؛ فشل في حصد أي لقب هذا الموسم وخرج خالي الوفاض من جميع البطولات التي شارك فيها.
على صعيد الدوري، يحتل الوداد المركز الثالث مع بقاء 9 جولات، بينما يتصدر المغرب الفاسي. يلاحق الفريق مخاوف حقيقية من تراجع فرصه في التأهل لدوري أبطال إفريقيا إذا استمرت النتائج السلبية.

إن مشاركة الأندية الأفريقية في كأس العالم للأندية 2025 أظهرت أن الضغط الدولي قد ينعكس سلباً على الأداء المحلي، ما يستدعي إعادة تقييم أولويات الأندية بين الطموحات القارية والمحلية.