قصة مباراة ألمانيا ضد نفسها قبل مونديال 2026 مع بقاء 16 يومًا فقط على انطلاق مونديال 2026، نعيد إحياء واحدة من أروع اللحظات في تاريخ كرة القدم: المباراة التي جمعت ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية في مونديال 1974.
في صيف 1974، استضافت ألمانيا الغربية النسخة العاشرة لكأس العالم. كان الفريق يحمل لقب بطل أوروبا 1972، بقيادة الأسطورة فرانز بيكنباور وحارس سيب ماير. على الجانب الآخر، شاركت ألمانيا الشرقية لأول مرة، مما أضفى بعدًا سياسيًا على اللقاء.
انطلقت المباراة بحذر كبير. حاولت ألمانيا الغربية فرض أسلوبها القائم على التمرير القصير والسيطرة، بينما اعتمدت ألمانيا الشرقية على دفاع صلب يشبه جدار برلين. شهد اللقاء ثلاث بطاقات صفراء، جميعها من اللاعبين الشرقيين.
في الشوط الثاني، تم تمرير طولي من حارس ألمانيا الغربية إلى إريش هامان، ثم إلى يورجن شبارفاسر الذي سجل هدفًا نظيفًا في شباك سيب ماير، ليقود ألمانيا الشرقية إلى الصدارة.
انتهت المباراة بفوز ألمانيا الشرقية 1-0، مما منحها صدارة المجموعة. وعلى الرغم من الخسارة، تمكنت ألمانيا الغربية من تجنب مجموعة “الموت” وتوجت باللقب بعد هزيمة هولندا في النهائي.
«لو كتبوا على قبري كلمة (هامبورغ 1974)، سيعرف الجميع من يرقص تحت التراب، هذا الهدف كان لعنة ونعمة في آن واحد» – يورجن شبارفاسر
بعد سقوط جدار برلين في 1990، لم تتكرر مباراة كهذه بين فريقين يحملان نفس الهوية. تبقى مباراة 1974 ذكرى تاريخية تجمع بين الرياضة والسياسة في آن واحد.
مع اقتراب مونديال 2026، نتذكر أن كرة القدم هي الساحة الوحيدة التي تجسد صراعات البشر في 90 دقيقة فقط.