يستعد المدافع الهولندي سيب فان دن بيرج للعودة إلى ملعب أنفيلد يوم الأحد المقبل لمواجهة فريقه السابق ليفربول ضمن الجولة الأخيرة من موسم 2025/2026 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
هذه المباراة ستعيد فتح دفتر الذكريات القاسية التي عاشها الشاب خلال فترته مع الريدز، حيث رفضه المدرب أرني سلوت القاطع للانضمام إلى التشكيلة الأولى.
بدأ فان دن بيرج مسيرته مع ليفربول عام 2019 قادماً من نادي بي إي سي زفوله الهولندي، وظهر لأول مرة في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية. لكن بعد أربع مشاركات فقط تم إحالته إلى الفريق الرديف، ما جعله يشعر بالوحدة والانعزال في بلد جديد وهو في سن السابعة عشرة.
مع تعيين أرني سلوت كمدرب في صيف 2024، حصل اللاعب على فرصة ثانية، خاصةً أن سلوت من نفس المدينة التي نشأ فيها فان دن بيرج وقد دربه في الفئات السنية لنادي زفوله. رغم ذلك، قرر اللاعب الرحيل إلى برينتفورد في أغسطس 2024 في صفقة بلغت 25 مليون جنيه إسترليني لمدة خمس سنوات.
قال فان دن بيرج في تصريحات صحفية: «كان الموقف محرجًا بعض الشيء، فنحن من نفس المدينة وهو من دربني عندما كنت طفلاً، والآن هو رئيس ليفربول». وأضاف: «سألني عن استعدادي لفترة الإعداد، فأجبت بنعم، لكن في داخلي كنت أريد الرحيل نهائيًا».
واستمر في سرد معاناته النفسية: «كانت أيامًا مظلمة، فصبي يبلغ من العمر سبعة عشر عامًا قادمًا من بلد مختلف لم يكن أولوية للمدرب، وكنت أعود إلى المنزل باكيًا أحيانًا ولا أتحدث مع أحد».
كما أعرب عن شكوكه في صحته النفسية: «لا أعرف إن كان هذا اكتئابًا، لكنني لم أشعر بالثقة ولا بالصحة الجيدة، وهذا أثر على أدائي كلاعب».
اختتم اللاعب نصيحته للأندية وأولياء الأمور: «لو اعتنى بي شخص ما كلاعب شاب لكان ذلك سيساعدني. أنصح أولياء الأمور الذين يرسلون أبنائهم إلى الخارج بأن يتأكدوا من رفاهيتهم، وأطالب الأندية بالاهتمام باللاعبين الشباب».
منذ انتقاله إلى برينتفورد، شارك فان دن بيرج في 37 مباراة هذا الموسم، وساهم في فوز فريقه على ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدفين في أكتوبر الماضي، ما يدل على أن التجربة القاسية قد جعلته أقوى.